وحدة السرد
بقلم: د. حمد البليهد
أي شيء دهى السرد حتى صار هو الأدب! بل أي شيء دهى الأدباء والمثقفين حتى أكثروا من السرد!
وإذا كان الإنسان كائنا سرديا بالفطرة، يميل إلى رغبة القص، فلا يمكن تفسير ما أنتجته الشعوب من أشكال السرديات بأنها مجرد وسيلة لهو لتمضية الأوقات، أو أنها حقل لتدوين الأخبار والوقائع، بل هي أنظمة لغوية تحوي في طياتها ثقافة الشعب وحضارته وقيمه وأفكاره، ولأجل الكشف عن هذه الكنوز المخبوءة من الأنساق المتنوعة حظي السرد بهذا الاهتمام المتزايد على مستوى البحث العلمي.
وقد حظيتُ الأسبوع الفائت بدعوة جميلة لحضور الاجتماع التمهيدي الأول لوحدة السرد في قسم اللغة العربية، وهي نواة فتية لمشروع طموح تم بلورته حديثاً في سياق الاهتمام العالمي بتلك التغيرات الكبرى التي طالت جوانب مختلفة من جوانب النشاط الإنساني كافة، ويستمد هذا المشروع أهميته من طموحه لتمثيل هذا التنوع في صيغ التعبير الإنساني، ومحاولة سبر مرجعياتها الواقعية والثقافية، كما يستمد حيويته أيضاً من تنوع الأقسام الفاعلة ضمن هذا المشروع، فهي بمثابة روافد مهمة تضمن له التنوع والاختلاف والانفتاح على الآخر.
تمنياتي لكل القائمين على هذا المشروع بالتوفيق وتحقيق الطموحات المرجوة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق