الأربعاء، 19 أكتوبر 2011

ألف يوم ويوم
إعداد/مراد محمد سالم


أقامت وحدة السرديات بكلية الآداب الندوة التاسعة لها, وذلك في ظهيرة يوم الثلاثاء 20/11/1432 ه بقاعة مجلس قسم اللغة العربية, وكانت الندوة بعنوان ( مدونة ألف يوم ويوم قراءة عجائبية ) تقديم الباحث/ عبد اللطيف العريشي, وهذه المدونة هي مشروع بحث الطالب في برنامج الدكتوراه .
وقد أدار الندوة الدكتور أحمد حسن صبرة فاستهل حديثه بشكر الحاضرين من أساتذة وطلاب ,وأوضح أن هذه أول تجربة يتم فيها استضافة أحد الطلاب الباحثين بمجال الدراسات العليا بالكلية
لعرض مشروع بحثه في ندوة عامة .
وبعد ذلك بدأ الباحث عبد اللطيف العريشي بتقديم ملخص لمشروع بحثه , فعرض محتوى المدونة , وتطرق إلى ذكر كثير من تفصيلات الموضوع , التي ارتبطت بالتركيز على بطلة الحكاية, وفحواها أنها أميرة رفضت الكثير من المتقدمين للزواج بها , فأصر والدها على إكراهها على الزواج .
وقد أثار الباحث مجموعة من القضايا المتعلقة بأصل الحكاية , إذ ذكر أن أصلها مشرقية لوجود عدة قرائن تدل على ذلك , حيث انتشرت هذه القصة في الغرب نتيجة لترجمتها على يد باحث فرنسي قدم
إلى الشرق لدراسة اللغات الشرقية حتى ظُن أنها غربية .
وقد أرجعها الباحث إلى كاتب فارسي كتبها باللغة العربية , ثم تُرجمت إلى الفارسية والهندية ومنها إلى التركية إضافة إلى اللغات الغربية .
وقد أشار الباحث إلى أن هذه الحكاية وردت في عدة مخطوطات متفاوتة فيما بينها من حيث
الاختصار والإسهاب وطريقة عرضها, وعدد الحكايات فيها واسم الأميرة بطلت الحكاية فضلاً عن
التسميات المختلفة التي منها أساطير ألف يوم ويوم , وألف نهار ونهار , ومدونة ألف يوم ويوم
وغيرها من التسميات التي توحي بأن هذه القصة تحاكي قصة ألف ليلة وليلة , وقد تكون ألفت قبل قصة ألف ليلة وليلة أو في زمانها. ومع هذا الاختلاف إلا أن مضمونها واحد , ولغتها قريبة من العامية وأول طبعة لها باللغة العربية كانت ببيروت عام 1886م .
وقد ختم الباحث كلمته بإثارة قضايا كثيرة, منها اللغة التي كتبت بها الحكاية أولاً , وسبب اختلاف
التسميات, وسبب طباعتها في الغرب و اهتمام الغربيين بها.
ثم شكر الباحث الحاضرين من أساتذة و طلاب, وعلى رأسهم المشرف على مشروع بحثه أ.د. صالح بن معيض الغامدي رئيس قسم اللغة العربية .
و تلا ذلك مداخلات واستفسارات لبعض الأساتذة وقد أشاد الجميع بهذه التجربة الناجحة في مجال عرض مشروعات الأبحاث عن طريق الندوات, مما يسهم في رفد أبحاث الطلاب بالأفكار والمقترحات اللازمة للبحث العلمي.

الثلاثاء، 18 أكتوبر 2011

ندوة السرد 9 : مدونة ألف يوم ويوم - قراءة عجائبية

الثلاثاء 20/11/1430 هـ الساعة 12-1 ظهراً
مدونة ألف يوم ويوم : قراءة عجائبية
قدمها أ. عبد اللطيف العريشي
أدارها : د. أحمد صبرة
ومن القسم النسائي : د. ميساء الخواجا
وعلق عليها :
د. عوض القوزي ، د. صالح معيض الغامدي، ، د. حسين المناصرة ، د. محمد الزليطني ، د. بسمة عروس ، د. عبد الحق بلعابد، د. محمد خير البقاعي،وغيرهم.




د. عماد الخطيب ...إلخ .

الأحد، 2 أكتوبر 2011

وجهة النظر في السرد.. مصطلح واحد ومقاربات متعددة

وجهة النظر في السرد.. مصطلح واحد ومقاربات متعددة

رسالة الجامعة - سبتمبر 30, 2011
الخبر ضمن العدد 1070


تأكيدا لسعيها الحثيث نحو التميز نظمت وحدة السرديات بكلية الآداب ندوتها النصف شهرية التي شهدت حضورا ملحوظا من المهتمين بالسرد من داخل الجامعة وخارجها وطلاب الدراسات العليا، بفضل الموضوعات المثيرة للجدل التي تناقش فيها، كطفرة السرد النسائي في المملكة، والملامح الملحمية في السرد العربي، وغيرها من الموضوعات التي كانت سببا في توسيع ميدان البحث السردي أمام الباحثين وطلاب الدراسات العليا، ونقلت لفرع الطالبات بعليشة.

تحدث الدكتور عبدالحق بالعابد عن مصطلح وجهة النظر الذي عرف تطورات متعددة حد التناقض، وأرجع هذا التناقض إلى اختلاف المرجعيات النقدية والروافد المعرفية، وأفاض في الحديث عن اختلاف ترجمات المصطلح فهو وجهة النظر، الرؤية، البؤرة، التبئير، المنظور، حصر المجال، وأشار إلى أن المتداول منها في الكتابات النقدية هو وجهة النظر.

وأشار إلى أن جل الدراسات والمقاربات النقدية تتفق على أن وجهة النظر تركز بالأساس على الراوي الذي من خلاله تتحدد رؤيته للعالم الذي يرويه بأشخاصه وأحداثه والعلاقة التي تربطه بالمروي له من جهة، وما يروى أي القصة من جهة أخرى. ووقف أمام مرور المصطلح بمرحلتين تاريخيتين مهمتين هما مرحلة النقد الجديد الأنجلو- أمريكي منذ بداية القرن الماضي إلى ستينياته، ومرحلة ظهور السرديات كعلم جديد واختصاص متكامل لدراسة الحكاية بداية من سبعينيات القرن الماضي.

وأشار إلى أهم المجالات النقدية التي تعرضت بالدرس لوجهة النظر وهي المجال الأنجلو- أمريكي بجهود بيرسي لوبوك ونورمان فريدمان ووين بوث، والمجال الفرنسي بجهود جون بويون وزفيطان تودوروف وجيرار جينيت، والمجال السوفياتي بجهود أوزبنسكي.

شهدت الندوة مداخلات من الأساتذة والطلاب، فعلق الدكتور حسين مناصرة مركزا على استخدام مصطلح المنظور كبديل لوجهة النظر لأنه أرحب أفقا في الاشتغال السردي. وعقب الدكتور معجب العدواني متسائلا عن مدى ارتباط وجهة النظر بالأبعاد الأخرى وبخاصة البعد الثقافي وهل هناك خصوصية معرفية في تعاملنا مع وجهة النظر في المدونات السردية العربية. وطرح الأستاذ الدكتور رشيد ثابت مسألة في غاية الأهمية وهي هل خرج الناقد العربي من مرحلة التمثل المفاهيمي للمصطلح ليدخل به في حقل الاشتغال والإنتاج. وتساءل الأستاذ الدكتور ناصر رشيد عن كيفية الاستفادة من مقولة وجهة النظر في تحليل القصص في القرآن الكريم. وطرح الأستاذ الدكتور عبدالعزيز المانع سؤالا حول دور الرواة غير المشاركين في العملية السردية.

وسأل الطالب حمير منصور: هل اتفق النقاد على مصطلح واحد في ترجمة هذا المفهوم الغربي وما هي تجلياته في التطبيق السردي؟ واستفسرت الطالبة سارة الشيباني عن كيفية تعامل اوزبنسكي مع المستوى السيكولوجي وهو يحدد مواقع الراوي. وسأل الطالب إبراهيم عبد السلام عن سبب تركيز النقاد في وجهة النظر على الراوي متجاهلين المروي له وهو فاعل في العملية السردية. وطرح الطالب إبراهيم راجع سؤالا عن وجهة النظر في الشعر الذي يستعمل السرد.

الثلاثاء، 13 سبتمبر 2011

كتاب مقاربات في السرد

صحيفة دنيا الوطن
تاريخ النشر : 2011-09-12
كتاب مقاربات في السرد

" مقاربات في السرد" كتاب جديد للناقد الفلسطيني حسين المناصرة
صدر للناقد الفلسطيني حسين المناصرة كتاب نقدي جديد بعنوان" مقاربات في السرد"، صادر عن دار عالم الكتب الحديث بالأردن (2012م).
يضم الكتاب ثمانية فصول، أغلبها دراسات في الرواية، وبعضها في القصة القصيرة والقصة القصيرة جداً، وهي الفصول الآتية :" التعددية في الأصوات واللغات في الرواية السعودية"، و"مرجعيات التابو في الرواية النسوية السعودية"،و" سؤال الجندر في الرواية النسوية السعودية"،و" إشكالية الإيروتيكية في الرواية النسوية السعودية"، و" "تمثيلات المدينة الغربية في الرواية النسوية"، و"حضور الآخر في المتخيل السردي المحلي"، و" جمالية المكان في القصة القصيرة جداً"،و" جمالية المغامرة في القصة القصيرة جداً".
وعن اهتمامه بالنص السردي النسوي، يقول المناصرة في تصديره للكتاب: "وقد حظيت الرواية النسوية بالنصيب الأوفر في هذه المقاربات، ربما من منظور تخصص الباحث الدقيق في هذا المجال؛ وهو النقد النسوي؛ إذ تشكل الرواية النسوية في السعودية علامة فارقة أو مميزة منذ عشر سنوات في الأقل؛ لأنها تطرح قضايا إشكالية في الرؤيات والجماليات في مستويات المرجعيات التابوية، والجندر(النوع الاجتماعي)، والإيروتيكية (الفضائحية)، والعلاقة بالآخر... ما يسهم في بلورة خطاب سردي نسوي جمالي، يعرف كيف يوجه سهامه، عندما يتعلق الأمر بقضايا المرأة وحراكها في المجتمع البطريركي التقليدي".
وما يجدر ذكره أن كتاب "مقاربات في السرد" عني بدراسة نماذج سردية مختارة من المشهد السردي في المملكة العربية السعودية، حيث تناول نصوصاً عديدة لقاصين وقاصات، أبرزهم: عبد العزيز مشري، وغازي القصيبي، وفهد التعتيق، وعبد الله زايد، وليلى الجهني، وسمر المقرن، وبدرية البشر، وأميمة الخميس، ورجاء الصانع، ونورة الغامدي، وقماشة العليان، ووردة عبد الملك، وزينب حفني، ورجاء عالم، وصبا الحرز، وتركي الحمد، وعبده خال، وعبد الله العريني، وفاطمة بنت السراة، وعلي الشدوي، وإبراهيم الخضير، وبدر الإبراهيم، وعصام خوقير، وحكيمة الحربي، وجبير المليحان، وخالد اليوسف، وفهد الخليوي، وجار الله العميم.
http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2011/09/12/237264.html

الاثنين، 13 يونيو 2011

تحديد خصوصية الخطاب السردي هدف الوحدة والتخصص مهم لتنشيط البحث العلمي

تحديد خصوصية الخطاب السردي هدف الوحدة والتخصص مهم لتنشيط البحث العلمي

June 4, 2011 - لايوجد تعليقات
الخبر ضمن العدد 1062
http://rs.ksu.edu.sa/50510.html
المشرف على وحدة السرديات د. معجب العدواني:

د. معجب العدواني

السرديات من أكبر مجالات النشاط الإنساني المعبرة بإخلاص عن ماضي وحاضر ومستقبل الإنسان، والمصورة علاقاته مع ذاته ومع الآخرين، وهو مجال في حالة تمدد مستمرة، يتشعب بشكل عجيب في كافة الآداب، وعلى ما يبدو أنه لا نهاية لهذا التشعب. وبسبب هذه الخصوصية لم يعد الاهتمام به ضمن المناهج الدراسية، بل خصصت لدراسته وحدات ومختبرات وكراس علمية منها وحدة السرديات بجامعة الملك سعود، التي كان لنا هذا اللقاء مع المشرف عليها الدكتور معجب العدواني..

حوار: د. أبو المعاطي الرمادي



من أين بدأت فكرة إنشاء وحدة للسرديات ؟

- بدأت الفكرة في قسم اللغة العربية وآدابها من خلال العمل الدؤوب الذي قدمه أعضاء الوحدة، ودعينا إلى اجتماع من جميع الأقسام في كلية الآداب، وكانت الاستجابة ضعيفة ولا نزال على أمل أن يشاركنا الزملاء والزميلات في فعاليات الوحدة ونشاطاتها فهي مخصصة لتقديم العون والمشورة للجميع والاستفادة من عون الجميع ومشورتهم.

ما أهداف الوحدة؟

- تهدف الوحدة إلى درس مجال السرديات بصورة أكاديمية دقيقة، ومحاولة فهمه فهما أكثر عمقا من خلال تنظيم أكاديمي يعنى بدرسه ويتتبع المنجز فيه ويساعد على إنتاج معرفة مثمرة في هذا المجال الذي يؤثر تأثيرا كبيرا في النشاط الإنساني. إن كثيرا من الدارسين في مجال الأدب والاجتماع يعرفون الإنسان بأنه كائن سردي، يمارس فعل الحكي منذ وجوده الأول على الأرض مشافهة وكتابة، وهو يتجلى في كل أشكال التعبير الإنساني: شعرا ونثرا، ففي الشعر هناك حالة من السردية تكتنف التعبير بالشعر، حالة تحكمها آليات كثيرة داخل النظام الشعري ربما لم يتم بحثها بعمق وفق المنظور السردي، وفي النثر يشهد الموروث العربي كغيره من الموروثات البشرية، أشكالا شتى من هذا السرد نماها ونقاها على امتداد العصور عامل المثاقفة والتأثر والتأثير.

ما أبرز برامج وخطط وحدة السرديات؟

- تسعى الوحدة لتنفيذ عدة خطط منها: إعادة النظر في المقررات المخصصة في قسم اللغة العربية لتدريس النثر العربي قديمه وحديثه في مستوى البكالوريوس والماجستير والدكتوراه ، والتنسيق بين الجهود لاقتراح مواضيع بحث مختلفة الاهتمامات والمستويات تتعلق بمحور السرديات، وذلك في اتجاه إنشاء «بنك لمواضيع البحث السردي» بتنظيم من الوحدة يشمل ما درس وما لم يدرس من هذه المواضيع. إلى جانب إقامة قسم عصري للتوثيق يواكب كل ما يستجد من بحوث منشورة في مجال السرديات إبداعا ونقدا، وتوسيع نطاق الحقول المعرفية والتخصصات الموظفة في دراسة السرديات. وتهتم الوحدة أيضا بدعم البحوث المشتركة وبخاصة البحوث التي تتم بين جامعة الملك سعود والجامعات الأخرى سواء داخل المملكة أو خارجها عربيا أو عالميا، ومتابعة التطور النوعي الذي تشهده الساحة النقدية العالمية، والبحث عن مدى وجود خصوصيات للخطاب السردي العربي تميزه عن سائر الخطابات السردية الأخرى. ودراسة النظريات السردية المطروحة، وإقامة جسور تواصل مختلفة الأوجه والأساليب مع المهتمين بالسرديات بين منسوبي الجامعة وغيرهم في الجامعات الأخرى، وإصدار مجلة دورية تعرف بنشاط الوحدة وتشجع على استمرار أعمالها وتطورها وإنجاز دراسات يتم نشرها ويتوقع منها أن تحقق إضافات تتوج ما قد تثمره الجهود الجماعية في ورش العمل وفرق البحث. كما تسعى الوحدة لتحقيق استفادة طلاب الماجستير والدكتوراه من المهتمين بالسرديات في أطروحاتهم وفق ما تتم مناقشته داخل الوحدة وأن تكون هناك متابعة تفصيلية لبحوث طلاب الدراسات العليا من خلال لقاءات دورية جماعية، ولا يتقدم الطالب للمناقشة إلا بعد أن يثبت هذا الأمر. إضافة لاستضافة أساتذة متميزين في نطاق السرديات من العرب أو من الغربيين سواء شخصيا أو من خلال الوسائط المتعددة، وإشراكهم في متابعة البحوث وحلقات النقاش التي ستعقدها الوحدة، وإنشاء موقع إليكتروني يخص الوحدة، وعقد دورات ثقافية وإبداعية لتعليم أساليب السرد للكتاب المبتدئين، واستثمار حيوية أساليب الساردين المحترفين وتجاربهم في هذا التعليم.

هل للوحدة نشاط آخر غير الاهتمام بالبحث العلمي في ميدان السرد؟

- للوحدة نشاطان منبريان: أحدهما يتصل بالبعد الأكاديمي وفي هذا استضافت الوحدة أساتذة مختصين ناقشوا قضايا علميه مهمة مثل المصطلح العلمي في السرد وطفرة الرواية السعودية، أما البعد الآخر فيتصل بالبعد الثقافي العام واستضافت فيه الوحدة روائيين ومهتمين من خارج الجامعة ومنهم الروائي المصري يوسف زيدان والقاص السعودي خالد اليوسف.

هل تسعى الوحدة لإبرام شراكات أدبية مع الجهات المهنية بالسرد ؟

- لدينا عدد من الشراكات المقترحة مع الأندية الأدبية فقد وافق نادي الرياض الأدبي على الشراكة مع الوحدة في الندوة التي ستنظمها الوحدة في الفصل القادم وعنوانها (السرد والهوية) ولدينا برامج أخرى سيتم تنفيذها بالشراكة مع مؤسسات أخرى سيعلن عنها حين اكتمالها.

اليوم وحدة للسرديات وغدا وحدة للسانيات ثم وحدة للشعريات ما رأيك في هذا التخصص؟

- التخصص بعد مهم في تنشيط بيئات البحث العلمي، فالاهتمام بحقل ما يعني تتبع أبعاده واستقصاء شتى جوانبه، وهذا ما نأمل أن نراه شائعا في الكلية، فإيجاد البيئات العلمية المناسبة في كل الحقول ولاسيما الحقول البينية سيكون له أثره الكبير.

الوحدة متهمة ببعدها عن الطلاب فما ردك؟

- لا أوافق على هذا، لقد أثبتت الندوات التي تنظمها الوحدة حرص الطلاب والطالبات على الحضور، ولو شاركت معنا واستمعت إلى الأسئلة التي يطرحها طلابنا لأدركت مدى النفع الذي سيعود على الطالب.

وجهة النظر في السرد... مصطلح واحد و مقاربات متعددة

وجهة النظر في السرد... مصطلح واحد و مقاربات متعددة
الجمعة, 10 يونيو 2011
جانب من النقاش في وحدة السرد.
الرياض - عبدالله الدحيلان

تحت عنوان «إشكاليات بحثية في حقل السرديات»، نظمت أخيراً وحدة السرد بكلية الآداب - جامعة الملك سعود ندوتها الأكاديمية الشهرية، وكان موضوعها وجهة النظر، وقدم الندوة وأدار نقاشها مع أساتذة القسم وطلاب الدراسات العليا الدكتور عبدالحق بلعابد، الذي استعرض الآراء المختلفة حول هذا المصطلح المركزي، فرأى أن المصطلحات السردية لم تعرف تراكماً نقدياً ومعرفياً مثلما عرفه مصطلح «وجهة النظر»، كما أن تسمية هذا المصطلح تعددت بحسب المقاربات النقدية التي اشتغلت عليه، ومن هذه التسميات نجد «وجهة النظر، الرؤية، البؤرة، التبئير، المنظور، حصر المجال...»، غير أن المتداول منها في الكتابات النقدية هو وجهة النظر.

وأشار إلى أن جل الدراسات والمقاربات النقدية تتفق على أن وجهة النظر تركز بالأساس على الراوي، الذي من خلاله تتحدد رؤيته للعالم، الذي يرويه بأشخاصه وأحداثه، والعلاقة التي تربطه بالمروي له من جهة، وما يروي أي القصة من جهة أخرى.

ولفت إلى أن مصطلح وجهة النظر مر بمرحلتين تاريخيتين مهمتين هما، مرحلة النقد الجديد الأنجلو - أميركي منذ بداية القرن الماضي إلى ستيناته، ومرحلة ظهور السرديات كعلم جديد واختصاص متكامل لدراسة الحكاية بداية من سبعينات القرن الماضي. وسنعمل على اختصار أهم المجالات النقدية التي تعرضت بالدرس لوجهة النظر: المجال الأنجلو - أميركي، بيرسي لوبوك وصنعة الرواية. وقال بالعابد إنه انطلاقاً من الملاحظات المهمة التي قدمها فاتح هذا المجال «وهو هنري جيمس حول الراوي الذي ينظر إلى عالمه السردي من برج عال، ويحرك شخصياته كأنها دمى بعيدة عن الأحداث، قدم لوبوك تمييزاً بين العرض والسرد، وهو يحلل رواية فولتير مدام بوفاري، مميزاً بين التقديم البانورامي الذي يظهر فيه الراوي عالماً بكل شيء. والتقديم المشهدي الذي يغيب عنه الراوي، لتقدم الأحداث مباشرة للمروي له. وتوقف بلعابد عند نورمان فريدمان، ليذكر أنه بعد أكثر من ثلاثين سنة، «يطالعنا فريدمان بنمذجة جديدة لوجهة النظر تتسم بالتلخيص والمراجعة لما قدمه جيمس ولوبوك، منطلقاً هو أيضاً من التمييز بين العرض والسرد».

أم وين بوث فركز في دراسته، بحسب الباحث «على وجهة النظر والمسافة، أو ما أسماه بأنماط السرد، متجاوزاً عمل كل من لوبوك وفريدمانن، ناقداً الطرح القائل بأن القصة تعتمد على الضمير الذي روى (الحاضر أو الغائب)، فهو ليس بمعيار للتحديد، غير أنه ينظر إلى روائيين اثنين هما الرواة المشاركون في القصة كشخصيات من جهة. والرواة غير المشاركين من جهة ثانية.

بموازاة الدراسات النقدية لوجهة النظر داخل النقد الجديد، يجد الباحث أن المؤسسة النقدية الفرنسية لم يخل منها اجتهاد على هذا المكون السردي المهم، وفاتحة هذا الباب هو جون بويون والتقسيم الثلاثي للرؤية السردية، إذ ينطلق بيون في كتابة الزمن والرواية من تحديد العلاقة القائمة بين الرواية وعلم النفس ممثلاً لها بالسيرة الذاتية، فهو لا يحدد نوعية الراوي ولا كيفية تقديمه للقصة. يليه تزيفتان تودروف الذي ينطلق من مقولة تمييزية في الحكي، وهي الحكي كقصة والحكي كخطاب، لأن جهات الحكي دالة على الرؤية وتعكس العلاقة بين الهو في القصة واللأنا في الخطاب».

ويتعرض أيضاً الباحث إلى جيرار جينيت ليقول إنه قدم تصوراً ونظرية سردية متكاملة، «منطلقاً من قراءته المتأنية للتطورات الحاصلة لوجهة النظر، ناقداً الخلط الذي وقع فيه السابقون، خصوصاً في الخلط الحاصل بين الصيغة (من يرى)، والصوت (من يتكلم)، لهذا كان عليه وضع نمذجة جديدة لوجهة النظر والرؤية، متخلياً عن هذين المصطلحين البصريين، ليقدم مصطلحاً أكثر تجريداً وهو مصطلح (التبئير)، ليعود إلى التصنيف الثرثي الذي قدمه كل من بويون ونمذجة تودوروف. وتوقف بلعابد عند الروس وإسهامهم الذي يتجلى في كتاب «شعرية التأليف» لأوزبنسكي، الذي لا يرى في وجهة النظر إحدى مقولات الحكي، ولكن هي ذات اتصال وثيق بتوليف العمل الفني عامة وليس في الأدب فقط، وقد خص أوزبنسكي وجهة النظر بالمواقع التي يتخذها المؤلف أو الراوي، والتي يتحدد من خلالها إنتاج الخطاب السردي.

وشهدت الفعالية أسئلة عدة من الطلبة، وكذلك تعقيبات من الدكتور حسين المناصرة ومعجب العدواني وعبدالعزيز المانع وغيرهم.