السبت، 22 سبتمبر 2012

الرواية العربية : الذاكرة والتاريخ

ملتقى االباحة الأدبي الخامس للرواية العربية (الرواية العربية : الذاكرة والتاريخ) بقلم : د. حسين المناصرة
تسهم بعض الأندية الأدبية في المملكة العربية السعودية بدور فاعل في تنشيط الحراك الثقافي الأدبي النقدي داخل المملكة وخارجها؛ حيث يعقد في العام الواحد أكثر من خمسة أو ستة ملتقيات نقدية ، يشارك فيها عدد كبير من النقاد محليًا وعربيًا ودوليًا، وينتج عن ذلك عدد مهم من الأبحاث والدراسات النقدية؛ التي تصدر - عادة- في كتاب أو أكثر. ولعلّ أهم ما تتميز به هذه الملتقيات هو أنها تشكل مساحة ثقافية مهمة لالتقاء المثقفين والنقاد والمبدعين في سياق حوارات نقدية عن الخطابات والقضايا الإشكالية التي تطرحها هذه الملتقيات من خلال عدة محاور، تكون في العادة إشكالية، تثير كثيرًا من الأسئلة والاختلافات بين المتحاورين نقادًا ومهتمين. وتعد الجرأة في الطرح وعدم المجاملة والابتعاد عن الشللية معيارًا جوهريًا في نجاح هذه الملتقيات وأهميتها... إن ملتقى الباحة الأدبي الخامس ، الذي خصصه النادي في دوراته الأربع في أربعة أعوام للرواية، يعد من الملتقيات المهمة في المملكة، ليس لأن الرواية من أهم الأجناس الأدبية وأشهرها عالميًا فحسب ؛ وإنما لحرص إدارة النادي على أن يكون مستوى هذا الملتقى عالميًا من خلال تنوع المشاركين فيه واختصاصهم في السرديات من جهة ، والحرص على قبول المشاركات المميزة؛ حيث تقدم في هذا العام أكثر من خمسين باحثًا، ثم وقع الاختيار على نصفهم تقريبًا للمشاركة ؛ وذلك من خلال قراءة المكتوب من عنوانه ؛ فالملخص الجيد هو الذي يحظى بالمشاركة في الملتقى من منظور اللجنة المحكمة. طرح الملتقى في هذا العام موضوع " الرواية العربية: الذاكرة والتاريخ"، وحدد عددًا من المحاور التي تلزم الباحثين والنقاد بالتقيد بأحدها، حتى يحقق الملتقى أهدافه في سياق موضوع أو إشكاليات محددة. لقد شاركت باحثًا في ثلاثة ملتقيات سابقة، وأظن أنني أنجزت ثلاثة أبحاث أعتز بها؛ لأن هذه الملتقيات تحرض على الكتابة المسؤولة والمعتنى بها، وبخاصة أن ما يقدمه الباحث لا بدّ أنه سيناقش وينتقد... وقد يُهدم بسبب ما يشوبه من ضعف أو خلل مبنى ومعنى. عندما دعيت للمشاركة في هذا الملتقى الخامس المهم - في تصوري – كانت تنتابني حالة من الكآبة الثقافية؛ فلم أتمكن من إنجاز الملخص ، ومن ثم لم أشارك في الملتقى للأسف. ثم عندما اتصل بي رئيس نادي الباحة الأدبي الأستاذ الشاعر حسن الزهراني؛ لكي أشارك ضيفًا من خلال المداخلة على الأوراق النقدية في الملتقى، قلت له : يبدو أنك تريد أن تكثر أعدائي؟! إدراكًا مني ومن غيري لأهمية أن تكون الحوارات النقدية جادة وصريحة، وبعيدة عن المجاملة التي ستفشل أي مشروع نقدي جاد، يسعى إلى أن يكون إشكالًيًا مؤثرًا. هناك أسئلة تطرح قبل الملتقى وأخرى بعده ؛ فما يطرح في بداية الملتقى يتشكل في مستوى: هل سيقدم الملتقى جديدًا؟ هل الأوراق النقدية ستكون في مستوى الأسماء المشاركة ؟ هل يتكرر النقاد بين ملتقى وآخر؟! ما حجم الحضور ونوعيته ؟ وهل النقاد سيسمعون بعضهم بعضًا ولن يسمعهم أحد من خارج دائرتهم؟ أما الأسئلة التي ستطرح بعد نهاية الملتقى فهي تختزل نفسها في تحقيق الأهداف والنتائج على طريقة الإعلام الثقافي، مثل : هل نجح الملتقى أم فشل؟ لماذا غاب الجمهور ؟ أين حضور المثقفين وطلاب الدراسات العليا؟ هل الثقافة أمست مثل رقّاص العتمة لا أحد يراها؟! بكل تأكيد، سيكون ملتقى نادي الباحة ناجحًا بإذن الله؛ لأن ملتقياته السابقة قد أنجزت نقدًا سرديًا مهمًا؛ وقد طبعت الأبحاث في ثلاثة كتب مرجعية في النقد السردي الحديث، لا بدّ أنها ستسهم في إثراء الحركة النقدية السردية محليًا وعربيًا وعالميًا. كل ما أتمناه أن يكون هذا الملتقى الخامس في نقد الرواية علامة نقدية ثقافية فارقة، تسجل لهذا النادي المخلص في أداء دوره الثقافي الريادي في مجال تخصص ملتقاه في الرواية أو الدراسات السردية . والله ولي التوفيق.

الجمعة، 15 يونيو 2012

إشكالية كتابة تاريخ الأدب السعودي في حلقة نقاش بكرسي الأدب السعودي

إشكالية كتابة تاريخ الأدب السعودي في حلقة نقاش بكرسي الأدب السعودي أقام كرسي الأدب السعودي في الأسبوع قبل الماضي بنادي الرياض الأدبي حلقة نقاش علمية، بعنوان :" إشكالية كتابة تاريخ الأدب السعودي " شارك فيها كل من : أ.د منصور الحازمي، د. خالد الحافي ، د. عبد الله الحيدري، د. هاجد الحربي، وأدارها د. عبد الله المعيقل. وقد طرح في هذه الحلقة كثير من الإشكاليات والأسئلة في موضوع يعد من أهم مواضيع الخطة التشغيلية للكرسي في أعوامه القادمة. بل إن الإعداد لهذه الحلقة قد طرح عدة أسئلة مبدئية من خلال ثلاثة أسئلة أو محاور، هي: هل كتب تاريخ للأدب السعودي؟ وكيف يمكن أن يكتب تاريخ هذا الأدب؟ وما مدى إسهام التحقيب، والأجناس، والثيمات، والمدارس الأدبية، والتيارات الأدبية، والأجيال، والموسوعات، وإصدارات المناسبات الوطنية والرسمية... في التأريخ للأدب السعودي؟ لاحظ المشاركون الرئيسون والمداخلون من بين الحضور في هذه الحلقة النقاشية من الباحثين وطلاب الدراسات العليا أن تاريخ الأدب السعودي لم يكتب بعدُ وفق أسس علمية منهجية معاصرة، وأنّ كتابته تحتاج إلى دقة في تعريف المصطلحات وتحقيب المراحل الأدبية المختلفة، مع ضرورة الحرص على أن تكون العلاقة وثيقة بين الأدب المحلي والأدب العربي، وبخاصة أن عدداً كبيراً من المداخلين تساءلوا عن مشروعية الآداب العربية الإقليمية، وهذا ما جعل المشرف على الكرسي أ. د. صالح بن معيض الغامدي يوضح مسألة كون الأدب السعودي حلقة من حلقات الأدب العربي، ولا يمكن دراسة هذا الأدب بمعزل عن الأدب العربي، ومن ثم لا يوجد خلاف حول هذه العلاقة التكاملية بين أي أدب عربي إقليمي، والأدب العربي الذي يضم مجموعة آداب إقليمية؛ تمتلك خصوصيتها بجانب امتلاكها خصائص الأدب الأم . من جهة أخرى، بدا الخلاف واضحاً في مسألة تحديد حقل الأدب، حيث دعا بعض الباحثين والمداخلين إلى أن يكون الأدب الشعبي أحد مجالات اهتمام الكرسي، ثم استقر النقاش فيما يبدو على أن الأدب الشعبي هو أحد مكونات الأدب الفصيح من خلال الرواية مثلاً، التي تعالج الواقع المليء بالخطابات الشعبية، وهنا تتحقق دراسة الأدب الشعبي بصفته مجالاً للسؤال والبحث من خلال وجوده في الأدب الفصيح. كذلك من الإشكاليات التي طرحت إشكالية تحقيب الأدب السعودي؛ فلم يهتم الباحثون وطلاب الدراسات العليا بالأدب السعودي في الدولتين السعوديتين الأولى والثانية، حيث توجد قناعات خاطئة لدى هؤلاء الدارسين في حكمها على هذه الفترة بأنها ذات أدب ضعيف فنياً، وهو حكم لم يأخذ بعين الاعتبار المقاييس الفنية للفترة نفسها، لا لمقاييسنا الفنية اليوم . وفي المحصلة، أدرك المشاركون والمداخلون في هذه الحلقة النقاشية أن تاريخ الأدب السعودي لم يكتب وفق أسس منهجية علمية دقيقة، وأن كتابة هذا التاريخ الأدبي تحتاج إلى جهود مؤسسية لا فردية، ومن المهم أن يكون لجامعة الملك سعود من خلال كرسي الأدب السعودي دور مهم في الاضطلاع بكتابة تاريخ هذا الأدب، من خلال تشكيل فرق بحثية ، تتولى هذا المبحث العلمي المهم.

الثلاثاء، 29 مايو 2012

هذا اسمي ... وملامحي تشبهك

هذا اسمي ... وملامحي تشبهك* عبدالعزيز الصقعبي
مساء طائفي.. برودة منعشة وهدوء جميل.. أمامي أوراق بيضاء.. وبيدي قلم.. كتبت "أنا سأكتب رواية".. كانت أمامي بالقرب من تلك الأوراق.. مجموعتي القصصية الأولى " لا ليلك ليلي ولا أنت أنا".. ومسودات وأصول لقصص أخرى ونصوص مسرحية. كان ذلك في الرابع من شهر ذي الحجة 1404ه الموافق 31 أغسطس 1984م، كان لدي الرغبة عندما قررت كتابة الرواية أن أعطي مزيداً من الحريات لكثير من شخصيات القصص التي كتبتها، وأمارس معهم صراع البحث عن الذات،أمر آخر هو خوض مغامرة كتابة رواية و هذا في وقت لم يكن للرواية هنا في المملكة شأن. فكانت رواية " رائحة الفحم"، بطلها يعاني من غربة المكان والزمان، على الرغم من إغفالي لهما، فليس هنالك مكان محدد في الرواية، وزمانها أبدي. حرصت في الرواية على طرح قضية اجتماعية مهمة تحدد العلاقات بين الطبقات الاجتماعية، وتتحدث عن أناس يبحثون عن هويتهم الخاصة، إذاً كان هنالك مشروع البحث عن هوية بطل حاصرني في أغلب نصوصي القصصية، أردت أن يواجه مصيره، هذا البطل "سعيد" شخصية مثقفة ولكنها مسحوقة شأنها شأن أغلب المثقفين العرب، تحمل عيب نزوة أبيه بالاقتران من أمه الطارئة على مجتمعه، مع أختها سكون التي امتهنت الرقص وكانت حلم رجال الحي، البلد، المدينة. لا أريد أن أسرد الرواية التي على الرغم من قصرها ولكن بداخلها عوالم وتفاصيل كثيرة وعلاقات شائكة بين الرجل والمرأة, بطل الرواية كان يعاني من غربة وإن يكن في موطنه, وأعتقد أنها غربة يعاني منها كثير من المثقفين متابعي الأدب ومحبي القراءة، ففي أحد فصول الرواية وفي حفل يطلب منه أن يشارك بالغناء فيغني قصيدة " أحن إلى خبز أمي" حينها يلزمه رفقاء العمل بتغييرها فيتنازل قليلاً ويغني " جفنه علم الغزل". هو يعيش صراعاً سببه المرأة، أمه.. خالته.. نساء حلم بهن.. هويته مرتبطة بالنساء، فالمرأة تمثل له الجحيم وفي الوقت ذاته الأمان. " سطوة النساء" لم تتوقف في مشروعي الروائي عند رواية "رائحة الفحم" بل تواصلت في رواية "حالة كذب" ولكن بصورة مختلفة، البطل يلتقي بعدد من النساء في كوبنهاجن، ويلتقي أيضاً بعدد من النساء في جدة، يرضخ تحت سطوتهن، ولكنهن يتحولن إلى سراب، فيسعى للبحث حقيقة عن هويته ليكون أهلا لأي امرأة. والبحث عن الهوية حاضرة في كتاباتي القصصية والمسرحية.. فكنت أطرح الصراع الدائم بين الأنا والآخر، ويتجلى ذلك في رواية "حالة كذب" والتي تدور أحداثها بين الرياض ومطار فرانكفورت وكوبنهاجن، وجدة، البطل يلتقي بأناس يتخيل أنهم يشبهونه، هذا الشبه يفتح له نوافذ على عوالم مختلفة ربما يحلم بها وربما يخاف أن يخوض تجربتها، زمن الرواية لا يتجاوز الشهر في عام ١٩٩٧م، وفي هذه الرواية "حالة كذب" الزمان والمكان تم تحديدهما بدقة ووعي، لتنبثق ومن خلال النص شخصيات مختلفة وان اتفقت بالشبه، ولكن لها عوالم وهويات مختلفة والبطل ينشد الشخصية المتميزة التي ربما هو يتسم بها ولكن لا يعرف ذلك فيعيش في دوامة البحث ليبدأ، حيث انتهى كما نص الروية. ثمة سؤال يتكرر في أغلب أعمالي.. “من تكون وكيف تحقق ذاتك" هذا السؤال جعلني احدد شخصية البطل في طائف الأنس"عبدالرحمن أستاذ التاريخ في إحدى مدارس الرياض”يهرب من مرتع الطفولة الطائف إلى الرياض باحثاً عن طفلة كان يحب أن يلعب معها، وبسبب ذلك بدأ صبية الحي ينعتونه بالبنية ليغضب والده ويمنعه من اللعب ليلجأ إلى جدته التي تعده بإهدائه الكشتبان الذي كانت تستخدمه في الخياطة والذي يشبه الخاتم إلى حدّ ما، ليقدمه للمرأة التي سيقترن بها.. ذلك الكشتبان الذي احتفظ به بعد موت جدته يتحول إلى خاتم سحري يعيد له فتاة أحلام الطفولة، ولكن بصورة مختلفة، حيث تصبح تلك الفتاة زوجة لوالده، ويقربه "خاتم الكشتبان" من امرأة في الرياض تكون قريبة لزوجة أبيه، فتحاصره لعنة الكشتبان، ليصل إلى مرحلة الإحساس بالفشل والإخفاق بالحياة والزواج ليكتشف أنه بنى أحلامه على قطعة من المعدن. إذا سعيد بحث عن نساء الحلم في "رائحة الفحم" أملاً بالوصول إلى شاطئ الأمان، وخيال "منصور أو الشخصية الرئيسة في "حالة كذب" جعله يتخيل أناسا يشبههم أو يشبهونه ليربطوه بنساء يحلم بهن ليصل أيضاً إلى شاطئ الأمان، أما عبدالرحمن فكانت قطعة المعدن "الكشتبان" الوسيلة التي تخيل أنها تحقق هويته التي يحلم بها منذ طفولته. وقد يكون عبدالرحمن أفضل حالا من دخيّل في رواية "اليوم الأخير لبائع الحمام" الذي لم يجد هويته إلا بعد تربيته لأنواع من الحمام، ولكنه وبعد أن كان مصدر قلق للجميع تصبح هويته الجديدة مُهَددةٌ من الآخرين. المرأة في "اليوم الأخير لبائع الحمام" حاضرة في الرواية، تُشكل مجتمعها وتُحدد هويات من يقترن بها، فالجدة "يمه فطيمة" كان موتُها أشبه بسقوط برجي التجارة العالمي، ليتغير كل شيء في حياة أسرة الضبادي، وسوير النسيجان تعيد صياغة زوجها عاشق بما يتناسب مع مجتمعها، وتبعده عن أسرته، ليكون تبعاً لها وليتشكل بصورة مختلفة عن حياته السابقة، وحمدة تحول زوجها من رجل يهوى القراءة إلى "متسبب ولا أقول تاجر"، والزوجة الأمريكية من أصل صيني تساهم بتشكل" أيضاً" زوجها نوح، وهنا تجدون أن شخصيات اليوم الأخير لبائع الحمام متعددة وتحمل أبعادا إنسانية فالأسرة التي عاشت في حي الصالحية بالرياض لم تكن تتشابه.. كل فرد له هويته الخاصة فعليان ابن الأخ أصبح رفيق الجد "عمه" دخيل الله، وكذا الابن الأكبر مانع وهو مختلف عن أخويه عاشق وله من اسمه نصيب الذي أصبح زوج امرأة ثرية لها عوالمها وصراعاتها الحياتية، والدكتور نوح الأخ الثاني الذي يتسم بشخصية مختلفة تماماً عن الجميع، نموذج لمن يبحث عن المعرفة ومعاناته في مجتمع لا يقدر البحث العلمي والعلماء، كل واحد من شخصيات هذه الرواية تبحث عن هوية خاصة سواء بالتدين أو التجارة أو العيش بحرية أو بالنصب والخداع.. ولكن يبقى الحمام رمز السلام الذي يعبر عن الصدق والحرية. ربما لو أردت أن أتحدث عن هذه الروايات إضافة إلى أعمال كانت نواة لروايات أجهضت وتحولت إلى نصوص قصصية طويلة نشرتها في مجموعتي القصصية الرابعة "أنت النار وأنا الفراشة" أو إلى ما لدي الآن في الطريق للنشر ولا أرغب أن أتحدث عنه الآن، لاحتجت زمن الندوة كاملاً على الرغم أنه من المفترض أن لا أتحدث عن أعمالي الإبداعية، وأتركها للقارئ، ولكن بكل تأكيد كل شخصية في ما كتبته من إبداع قصصي وروائي ومسرحي تربطني بها علاقة خاصة، تتحدث أحيانا باسمي، لذا لا مانع أن أتحدث عنها، وغالباً تمثل صدى لما عشته أو أعيشه، ومشروع الرواية الذي بدأ في ذي الحجة عام 1404ه لا يزال قائماً، والورق الأبيض والقلم أضفت إليها شاشة حاسب آلي ولوحة مفاتيح، ربما افتقدت كثيراً من هدوء الطائف بعد أن انتقلت إلى صخب الرياض.. وفقدت معه كثيراً من الوقت.. ولكن يبقى الشيء الجميل في حياتي أنني أقرأ.. أقرأ.. وأعيش.. وأبحث عن وقت للكتابة. *شهادة في ندوة السرد والهوية أدبي الرياض

الثلاثاء، 10 أبريل 2012

مشاركة حسين المناصرة في ندوة السرد والهوية 17 /5 / 1433هـ الموافق 9/ 4/ 2012 ملخص البحث بطلات بلا هوية!! مقاربة في رواية "الأرجوحة" لبدرية البشر الباحث د. حسين المناصرة
تفضي دلالة اسم "الأرجوحة" إلى هوية وفي الوقت نفسه لا هوية، لم تشكلهما المرأة لنفسها، وإنما شكلهما هذا المجتمع الذكوري الذي تعيش فيه؛ لأن الذي يركب الأرجوحة – عادة- لا يحركها من ذاته حراكاً فاعلاً، ولا بد أن يكون هناك آخرون يحركونها، ولا يركبون عليها، ومن ثمّ فهم الذين يؤرجحون راكبها العاجز أو المهمش؛ وهذا الراكب بقدر كونه متثبتاً أو واهماً بهذا التثبت على أرجوحته، فإن إمكانية سقوطه عنها متوقعة في أي حين، وكثيراً ما يحصل وقوع الراكب كثير الحراك أو التمرد... ومن ثم يغدو سؤال الهوية و"اللاهوية" الرئيس هنا: هل هذه الأرجوحة التي تمثل القيم والنظم والأنسقة والمفاهيم التي استلبت فعل المرأة وكيانها أو كُوِّنت عنها، في مجتمع أبوي ذكوري منغلق هي الهوية أو "اللاهوية" بالنسبة إلى المرأة ؟! تجيب الرواية في مئة وستين صفحة عن هذا التساؤل المهم، من خلال حراك بطلات الرواية، وهو حراك "بطلات بلا هوية" عموماً، وهو العنوان الرئيس الذي عنونت به هذه المقاربة، في سياق إشكالية الدور الاجتماعي أو "الجندر" الذي تعيشه أو لا تعيشه المرأة في هذا التخييل السردي المسكون بالإيديولوجيا النسوية، التي تثير أسئلة كثيرة، أهمها سؤالان: ما هوية المرأة ؟ وما دورها في الحياة؟! ليست الإشكالية المحورية في وجود هوية للمرأة أو عدم وجود هذه الهوية، وإنما تكمن في فلسفة الدور الاجتماعي للإنسان في الحياة؛ أي عندما يحول هذا الدور إلى وظائف بيولوجية مقسومة بين الذكر والأنثى؛ ليعلو دور الذكر ويتضخم، في مقابل انتهاك دور الأنثى؛ ومن ثمّ لا بدّ أن تنتهك إنسانية المرأة، وحريتها، وثقافتها، وجسدها، ودورها في الاقتصاد، والمجتمع، والسياسة، والتعليم، وبناء الأسرة...إلخ، بحسب المنظور النسوي. وهنا تحديداً -في سياق هذا الانتهاك- تُهمَّش هوية المرأة، ويضمحل وجودها، فتغدو كبش فداء، إن لم تقبل أن تكون ثوراً يحمل العالم على قرنيه... في المجتمعات ذات الهيمنة الذكورية، التي تعبر عنها رواية "الأرجوحة" تعبيراً نسوياً عميقاً!! لنستعرض بإيجاز أبرز ملامح حراك معاناة بطلات الرواية الأربع، واستلاب هويتهنّ الأنثوية، وهوياتهنّ العرقية/ الاجتماعية: عناب، وسلوى، ومريم، وسوسن، بحسب هذا الترتيب، المستند إلى حجم درجة انتهاك دور كلّ منهن في المجتمع الذكوري، بحيث تصبح أسماء النساء ذات دلالة سيميائية في الكشف عن دور المرأة ووظيفتها السلعية التشييئية في المجتمع في المنظور النسوي. أولاً - عُنَّاب : 1- فتاة جامعية، سوداء(كرهت طفولتها بسبب لونها)، وقد تحولت أسرتها من طبقة العبيد إلى طبقة الخدم. 2- انتهك سيدها الأبيض جسدها، وهي طفلة في العاشرة من عمرها؛ لتزجّ وهي في هذا السن، ستراً للعار المهمّش أيضاً، زوجةً للسائق "عبده" اليمني الكهل العاجز جنسياً المشبع بالقات والخمرة والحشيش. 3- تدخل في فرقة "أم سليّم" للأعراس، وتمارس الجنس الآثم مع صديقتها موضي من جهة، ومع الثري عبد الله من جهة أخرى. 4- يتطور إيمانها بجسدها صيّاد الرجال، كاصطياد الوجيه الملياردير سلطان العاجي. 5- تتحول إلى "مومس" في فراش الأثرياء، انطلاقاً من قناعتها بأنها وحدها تملك جسدها الفاتن ؛كاسمها " عُنَّاب"!! 6- تغدو حياتها مغتربة عبثية مسكونة باللهو والمجون: التدخين، والخمرة، والحشيش، والملاهي الليلية، وممارسة الجنس الآثم!! ثانياً – سلوى : 1- فتاة جامعية ، نمت كنعجة – كما تقول- في أسرة ثريّة وذات سلطة، بها تسع أمهات، وهي أسرة "خضيرية"!! 2- تحب جارهم يوسف بن عيسى، لكنها تجبر على أن تتزوَّج أخاه عبد الرحمن. 3- يضربها زوجها عبد الرحمن ويكسر أضلاعها مراراً، ويقدم لها الهدايا الثمينة تعويضاً وندماً عن أفعاله، فتتولد لديها ظاهرة حبها للمال، ولو على حساب كرامتها وإنسانيتها!! 4- تُطَلَّق من عبد الرحمن، ثم يتزوجها سلطان العاجي زواج مسيار لتغدو كاسمها " سلوى"، ومن ثمّ يصبح هدفها في الحياة أن تتمتع ببقايا فحولته ، والأهم من ذلك بماله الوفير... 5- يطلقها إخوتها من سلطان العاجي، لتبقى علاقتها به، وتتوثق صلتها بصديقتها أيام الجامعة "عناب". 6- تغدو حياتها مغتربة عبثية مسكونة باللهو والمجون: التدخين، والخمرة، والحشيش، والملاهي الليلية، وكذلك ممارسة الجنس الآثم!! ثالثاً – مريم : 1- فتاة جامعية قبيلية، معلمة مدرسة، تحاول دوماً أن تتمرد على القيم والأعراف القبيلية التي تستلب النساء. 2- تحب مشاري، وتقيم معه علاقة عاطفية محتفظة بعذريتها للزواج، ثم تنتهي هذه العلاقة بالزواج، الذي لا يلبث أن يدخل في دائرة الفشل. 3- تبحث عن الحب من خلال الزواج فقط، وتحديداً من خلال حبها لزوجها مشاري، الذي يضيع في الهروب من البيت، وتعاطي الخمرة، والحشيش، وربما الجنس المحرم، كصديقتيها سلوى وعناب. 4- تطرح أسئلة كثيرة في سياق البحث عن هويتها في مجتمع أبوي تقليدي، وعن هوية المرأة عموماً، في سياق المقارنة بين بطلات الرواية وشخصية "مدام بوفاري" في الرواية التي تحمل هذا الاسم للروائي الفرنسي جوستاف فلوبير. 5- ترفض الانغماس كصديقتيها سلوى وعناب أو كزوجها مشاري في اللهو والمجون: التدخين، والحشيش، والخمرة، والجنس غير الشرعي؛ وهي بذلك تبقى كاسمها مريم منقطعة عن الرجال. 6- تعتقد أن ثقافتها وقراءتها للكتب هما السببان المباشران في كونها امرأة مختلفة عن نساء أسرتها المستسلمات لواقعهن أولاً، أو عن صديقتيها المستسلمتين للهوههما ومجونهما ؛ لذلك تغدو حياتها مغتربة لا عبثية!! رابعاً – سوسن : 1- تبدو أكثر تحرراً وانفتاحاً؛ لأنها فتاة شيعية. 2- كأنّ زواجَها ناجحٌ. 3- يعدّ مذهبها مرفوضاً في البنية القبيلية المهيمنة على المجتمع. 4- لا يوجد لها حراك أو صوت فاعل في الرواية، وكأنها كاسمها "سوسن" نبت أعجمي!! النتائج : في ضوء ما سبق، تبدو شخصية المرأة عموماً في رواية " الأرجوحة" بلا هوية، تعبر عن حقيقتها وصفاتها وتميزها. وكان دورها في المجتمع مهمّشاً ومستلباً، بسبب هيمنة القيم الذكورية القبيلية، التي تفعّل دور الذكر المتحكم بالأرجوحة، وتهمّش دور الأنثى التي تركب الأرجوحة. وحتى مع تشكل هوية أو هويات للمرأة – بغض النظر عن صلاحها أو فسادها- فإن تشكل هوية معينة في "اللاهوية" من منظورنا الواقعي أو المثالي؛ يعني أنّ هذا التشكل لابدّ أن يجري في مجرى غياب الهوية الشمولية الحقيقية المغايرة للمرأة، مادمت هذه المرأة، في المنظور السردي النسوي، تعيش في مجتمع أبوي (بطرياركي) يضطهد حريتها، ويحدد أدوارها، ويحجب فاعليتهاK ويحدّ من تأثيرها في المجتمع والحياة؛ وهي بذلك مسيَّرة لا مخيَّرة، كما تبدو في حيز أرجوحتها الضيقة، في مستوى الدلالات العميقة لهذا الحيز المستلب والمهمش والفاقد لأية هوية إيجابية، على الرغم من كون الأرجوحة ظاهرياً ظاهرة احتفاء وعناية بالمرأة في سياق التسليع أو التشييء!! لقد عبّرت رواية"الأرجوحة" من بدايتها إلى نهايتها عن إشكالية نساء بلا هوية أو هويات، وقد باء بحث المرأة عن الحب بصفته هويةً إنسانيةً مع الرجل بالفشل الذريع؛ لذلك يتحمل الرجل و المجتمع الذكوري المهيمن إثم غربة المرأة واستلاب هويتها، بل ضياعها في مفاسد الحياة وشهوانياتها المحرمة، الأمر الذي جعل نهاية الرواية مفتوحة نحو عوالم بدت أكثر قتامة وسواداً بالنسبة إلى المرأة.

الأربعاء، 4 أبريل 2012

ندوة "السرد والهوية" بقلم : د. حسين المناصرة
تعدّ ندوة "السرد والهوية" التي سيعقدها -بإذن الله- قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب بجامعة الملك سعود، في يومي الاثنين والثلاثاء (9-10 /4 /2012م) من أهم إنجازات وحدة أبحاث السرديات التي أنشأها قسم اللغة العربية وآدابها؛ لتهتم بأبحاث السرديات، من خلال وسائل عديدة، لعلّ من أهمها الندوات الكبرى أو المؤتمرات، التي ستسهم بفعالية من خلال مشاركة عدد مهم من الباحثين من المملكة العربية السعودية ومن أقطار عربية عديدة( فلسطين، والأردن، ومصر، وتونس، والجزائر). عندما تأملتْ اللجنة المشرفة على ندوة " السرد والهوية" تلك العلاقة الحميمة بين الهوية والسرد، رأت أن تحصر محاور الندوة في ثلاثة محاور رئيسة شاملة، وهي: السرد والهوية "مداخل نظرية"، وتمثيلات الهوية في السرد، وهوية الجنوسة "الجندر". وهنا لن نستغرب أن يقلّ عدد الأبحاث في المحور النظري؛ ليقتسم محورا التمثيلات والجنوسة جلّ الأبحاث المشاركة، ومن ثمّ كان لافتاً اهتمام الباحثين بهوية الجنوسة في سياق الخطاب السردي النسوي. يشارك في الندوة باحثون سعوديون وعرب من جامعات عديدة بالمملكة(جامعة الملك سعود، وجامعة الإمام محمد بن سعود، وجامعة القصيم، وجامعة الدمام، وجامعة الملك فيصل، وجامعة الملك عبد العزيز، وجامعة جازان، وجامعة الطائف، وجامعة أم القرى) بالإضافة إلى مشاركين من المشهد الثقافي الإبداعي السردي (غير الأكاديمي). ولعّل اللافت في ندوة "السرد والهوية" أنها استندت إلى المشاركة مع مؤسسات ثقافية وعلمية، ممثلة بكرسي الأستاذ الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع لدراسات اللغة العربية وآدابها بجامعة الملك سعود، ونادي الرياض الأدبي... وقد حققت هذه المشاركة تفاعلاً بين جانبي الأكاديمي والثقافي، وبخاصة من خلال إقامة الندوات المسائية في نادي الرياض الأدبي، في حين تقام الندوات الصباحية في كلية الآداب بجامعة الملك سعود. لا شك في كون هذه الندوة ستسهم في بلورة ثقافة التخصص الدقيق أو المختبر البحثي، وهي ثقافة لم تعد تحتمل اللغة الإنشائية، وذلك من خلال التكثيف وطرح الأفكار الرئيسة أو العناوين في الجلسات، وأن فاعليتها لا تكتمل إلا بنشر كتاب الندوة، الذي سيضم بحوث الملتقى وشهاداته كافة، وهي في حدود ثلاثين بحثاً وشهادة سردية. هناك أسماء مهمة ، لها باعها الطويل في الدراسات السردية، ستشاركك في هذه الندوة، وستحظى الرواية العربية السعودية بنصيب الأسد في هذه الدراسات، وتتجاوز دراسات أخرى المحلية والعربية إلى العالمية تنظيراً وتطبيقاً، وهذا ما يبرر بطريقة أو بأخرى كون هذه الندوة دولية. إن إقامة ندوة علمية في يومين، ويشارك فيها أكثر من خمسة وثلاثين مشاركاً، يجيء نتيجة جهود مضنية، بدءاً من موافقات عديدة لإقامتها، مروراً بالإعلان عنها، واستكتاب الباحثين، ونشر الملخصات والسير، والتحضير للاستضافة وغيرها، والتنسيق الدؤوب مع جهات عديدة؛ كي تعقد هذه الندوة في أبها صورها، ومع ذلك لا بدّ أن تكون هناك بعض الهنات أو الثغرات التي لن تفسد مجمل أو جوهر انعقاد أية ندوة علمية، تسهم في إنجاز بحثي مهم، سيصدر في المحصلة في كتاب نقدي، بعد مناقشات جلسات الندوة التفاعلية. نتمنى أن تكون هذه الندوة باكورة إنجاز مهم في وحدة أبحاث السرديات، التي يحتضنها قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب بجامعة الملك سعود، حيث يضم القسم عدداً مهماً من الأساتذة المختصين في مجال السرديات وفي النظريات النقدية المختلفة.

خمسة وثلاثون مشاركاً ومشاركة في ندوة "السرد والهوية"

خمسة وثلاثون مشاركاً ومشاركة في ندوة "السرد والهوية" بقلم : د. حسين المناصرة
يرعى معالي مدير جامعة الملك سعود الأستاذ الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن العثمان، في صباح يوم الاثنين القادم 17/5/1433هـ الموافق 9/4/2012م، ندوة "السرد والهوية" التي تقيمها "وحدة أبحاث السرديات" في قسم اللغة العربية بكلية الآداب ، بالمشاركة مع كرسي الأستاذ الدكتور عبد العزيز المانع لدراسات اللغة العربية وآدابها، ونادي الرياض الأدبي. وقد تجاوز عدد المشاركين في هذه الندوة الخمسة والثلاثين مشاركاً ومشاركة في تقديم أبحاثهم وشهاداتهم السردية وإداراتهم للندوات . وستقام ندوة ا"لسرد والهوية" في كلية الآداب( بمدرج الكلية) في أربع جلسات في يومي الاثنين والثلاثاء (17-18/5/ 1433 ه الموافق 9-10 / 4/ 2012 م) ، وفي جلستين أخريين مسائيتين في هذين اليومين في نادي الرياض الأدبي. يشارك في الجلسة الأولى، وهي في محور ( السرد والهوية مداخل نظرية)، التي يديرها د. صالح زيّاد الغامدي، في كلية الآداب بجامعة الملك سعود : د. سعد البازعي " الهوية والرقيب : قضبان النص" ، ود. لمياء باعشن :" تشكيل الهوية السردية: مسارات نقدية"، ود.محمد لطفي الزليطني" الصوت وتعدد الأصوات في النص السردي"،ود. عبد الحق بلعابد:" الهوية السردية بين نسيان التخييلي وذاكرة التاريخي عند بول ريكور"، ود. أمل التميمي "التصور النظري للهوية في خطاب السيرة الذاتية: بحث في مفهوم الهوية في الدراسات الإنسانية". ويشارك في الجلسة الثانية، في محور ( السرد وتمثيلات الهوية)، التي يديرها د. حسين الواد، في كلية الآداب بجامعة الملك سعود : د.حسن النعمي: "الهويات المتضادة (الرواية بين الروائي وقارئه) "، ود. أحمد صبرة : " التعدد الثقافي ومساءلة الهوية: قراءة في سيرة إدوارد سعيد الذاتية -خارج المكان "، و د. حمد البليهد: "سرد الهوية بين الواقعي والمتخيل - رواية الآخرون أنموذجًا " ،ود. سحر حسين شريف: "خطاب الهُوية فى رواية ( الكُشَرْ ) لحجاج أدول (مقاربة أسطورية)"، وأ. أحمد الغامدي: "الهوية سارداً ومسروداً: مقاربة في حضور الهوية الجبلية في القصة". ويشارك في الجلسة الثالثة، في محور ( هويات الجنوسة" الجندر")، التي يديرها د. صالح المحمود ، في نادي الرياض الأدبي: د.صالح معيض الغامدي: "الذات والهوية الملتبسة: نص "أشق البرقع..أرى" نموذجاً". ود.معجب الزهراني: "الكتابة ضد الهوية : مقاربة في الكتابة النسائية المعارضة"، ود. إبراهيم الشتوي: "استبدال الهوية (قراءة في رواية "خارج الجسد" لعفاف بطاينة) " ،ود. حسين المناصرة : "بطلات بلا هوية!! مقاربة في رواية "الأرجوحة" لبدرية البشر"، ود.بسمة عروس: "التغاير بين الهوية الذكرية والهوية الأنثوية في السرد الروائي:رواية خاتم لرجاء عالم نموذجاً". ويشارك في الجلسة الرابعة، في محور (السرد وتمثيلات الهوية)، التي يديرها د. خالد الحافي، في كلية الآداب بجامعة الملك سعود : د.محمد نجيب العمامي: "تجلّيات الذات في رواية "الحمام لا يطير ببريدة" ليوسف المحيميد، ود.حسن حجاب الحازمي : "صراع الهويات في رواية ساق الغراب"، و د.معجب العدواني: "من الرحلة إلى السينما: تشكلات الهوية في نص ابن فضلان وتجلياته في الثقافة العالمية"، ود.هاجد الحربي : "هوية المرأة بين البحث والتقرير في السرد النسوي السعودي المعاصر"، ود.منال العيسى " :هوية الذات وعلاقتها بالسرد". ويشارك في الجلسة الخامسة، في محوري ( السرد وتمثيلات الهوية،و هويات الجنوسة)، التي يديرها د. عبد الله المعيقل ، في كلية الآداب بجامعة الملك سعود : د.عبد الوهاب بوشليحة: "صهيل الجسد الأنوثي الدرامي (قراءة في رواية"الكرسي الهزاز" لأمال مختار) "، ود.أحمد العدواني: "سرد الهوية وهوية السرد"،ود.أبو المعاطي الرمادي : صراع الهويات : صراعات المرأة في " البحريات " لأميمة الخميس نموذجاً". ود.صالح عيظة الزهراني : تدوير الهوية الأندلسية في السرد الإسباني المعاصر"، وأ."فوزية الحبشي: "الشخصية النامية في السرد القرآني ودورها في تشكيل الهوية:شخصية موسى عليه السلام أنموذجًا". ويشارك في الجلسة السادسة ( الأخيرة)، في محور ( شهادات سردية)، التي يديرها أ. هاني الحجي، في نادي الرياض الأدبي: ساردون وساردات، هم: الروائي عبد العزيز الصقعبي، والروائي عبد الواحد الأنصاري، والروائية أمل الفاران، والروائية بشائر محمد. ثم يتلو هذه الجلسة إعلان التوصيات التي اقترحها المشاركون في هذه الندوة. ومما يجدر ذكره أن ندوة "السرد والهوية" تأتي في سياق سعي برامج جامعة الملك سعود ووحداتها المختلفة إلى التميز في مجالات البحث العلمي، حيث تأسست وحدة أبحاث السرديات بكلية الآداب؛ بهدف الإسهام في الدراسات والأبحاث السردية، من منظور هيمنة السرد على الخطاب الإبداعي محلياً وعالمياً؛ وكذلك تفعيل العلاقات الثقافية والبحثية والإبداعية بالمؤسسات الرسمية والأهلية في المجتمع وخارجه، من خلال شراكات أكاديمية علمية وثقافية، ذات مردود مهم في مستوى الشراكات الثقافية وتجسير العلاقات العلمية والإبداعية. وكذلك تقيم وحدة أبحاث السرديات من خلال ندوة "السرد والهوية" شراكة أكاديمية وثقافية مهمة مع مؤسستين رائدتين في الجامعة والمجتمع، وهما: نادي الرياض الأدبي، وكرسي الأستاذ الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع للغة والعربية وآدابها. وتعد هذه الشراكة خطوة أولى نحو شراكات أخرى في مجالات عديدة لتفعيل أبحاث السرديات، ومن ذلك أن تقوم شراكة مع النادي الأدبي بالباحة، بصفته حاضناً لملتقى الرواية، ومع كرسي الأدب السعودي، الذي نشأ حديثاً بكلية الآداب بجامعة الملك سعود. تبدو ندوة "السرد والهوية" ندوة تتجاوز المحلية أو الإقليمية إلى الدولية؛ وذلك من خلال المشاركين من داخل المملكة العربية السعودية وخارجها ممن ينتمون إلى دول عربية عديدة، وقد اهتمت أبحاثهم بالسرد ونظرياته محلياً وعربياً ودولياً . وتأمل وحدة أبحاث السرديات أن تحظى "ندوة السرد والهوية" بتوفيق من الله تعالى، ثم برعاية كريمة من الجامعة، وأن تكلل جهودها بالنجاح والتميز، وأن يسهم المشاركون والمشاركات فيها بأفضل ما لديهم، وأن تثير أبحاثهم وشهاداتهم بعد نشرها في كتاب( تكفّل نادي الرياض الأدبي بنشره) كثيراً من الأسئلة أمام الباحثين والباحثات في الدراسات العليا؛ لاختيار عناوين رسائلهم العلمية من بين إشكاليات هذه الندوة وأسئلتها. وفي المحصلة، تتقدم وحدة أبحاث السرديات بالشكر والتقدير إلى معالي وزير التعليم العالي أ.د. خالد العنقري على موافقته الكريمة لعقد هذه الندوة، وإلى معالي مدير جامعة الملك سعود أ.د.عبد الله العثمان على رعايته لها، وإلى سعادة وكيل الجامعة أ.د.علي الغامدي على جهوده الثرة في تسهيل إجراءات عقد الندوة ومدها بكل ما تحتاج إليه معنوياً ومادياً، وإلى سعادة أ.د. فهد الكليبي عميد كلية الآداب سابقاً، على جهوده في تسهيل إجراءات تأسيس وحدة أبحاث السرديات، وكذلك إجراءات إقامة هذه الندوة، وإلى سعادة أ.د. صالح بن معيض الغامدي عميد كلية الآداب على ما يبذله من جهود في إقامة هذه الندوة، وقد كان وما زال أحد أعضاء اللجنة المؤسسة والمشرفة في وحدة أبحاث السرديات وندوتها "السرد والهوية". والشكر الخاص إلى شركائنا في إقامة هذه الندوة: إلى سعادة أ.د.عبد العزيز بن ناصر المانع المشرف على كرسي المانع لدراسات اللغة العربية وآدابها، وإلى سعادة رئيس نادي الرياض الأدبي د.عبد الله الوشمي وأعضاء مجلس الإدارة. وأخيراً تتقدم اللجنة المشرفة بوحدة أبحاث السرديات وندوة "السرد والهوية" بالشكر والتقدير لكل الذين أسهموا في إنجاح فعالية هذه الندوة من باحثين، وساردين، ومنظمين، وإعلاميين، وعلاقات عامة، وغيرهم . والله ولي التوفيق .

الأحد، 1 أبريل 2012

مثلث الإيقاع الروائي والهوية السردية في المملكة العربية السعودية"نحو دراسة تطبيقية سيميائية"

ندوة السرد والهوية - بالاشتراك مع نادي الرياض الأدبي وكرسي أ.د.عبد العزيز المانع لدراسات اللغة العربية وآدابها.17 - 18/ 5/ 1433هـ الموافق9-10/4/ 2012.
الباحث: د. عماد الخطيب عنوان البحث: مثلث الإيقاع الروائي والهوية السردية في المملكة العربية السعودية"نحو دراسة تطبيقية سيميائية" ملخص البحث: يحاول هذا البحث أن يلج في عمق المشهد الروائي السعودي المواجه للمشكلات المتعلقة بمثلث (المرأة والرجل والقصاص)، ويدرس البحث ثلاث روايات متسلسلة زمنيًا(24-26-1429هـ) ومختلفة في آلية تقديم سردها، من حيث تقديمه في أسلوب (اليوميات أو الارتداد أو الفصول). ووازن البحث بين تلك الأساليب وتقديمها للمتلقي، كما وازن بين المشاهد الروائية الثلاثة وما يتخللها من وقفات أو تلخيصات سردية، مفترضًا أنها تقع في صلب ما يقدمه الروائيون السعوديون وقد تشكل هويتهم السردية. كما يتخذ البحث من تقنية الإيقاع الروائي وارتباطها بمثلث الفهم ذي العلاقة المنفتحة على سيميائية الثقافية والدلالة، والمتكون من (الدال والموضوع والمعنى) أداة للتطبيق النقدي على عينة من الروايات المختارة، ويسلسل الحديث عن المرأة فالرجل فالقصاص، مفترضًا أن فهم العلاقة بين الرجل والمرأة في الرواية السعودية يتضمن قهم لغة القصاص بينهما. السيرة الذاتية للباحث: * البيانات الشخصية: الاسم: عماد علي الخطيب. تاريخ الحصول على الدكتوراه : من جامعة اليرموك – الأردن / 2001م الدرجة العلمية الحالية : أستاذ مشارك / 2008 م . التخصص الدقيق : مناهج النقد الأدبي الحديث . المجال الإبداعي : شاعر وكاتب قصة قصيرة. - البريد الإلكتروني: Emahmad@ksu.edu.sa - صفحة المنتدى الخاص : http://ananaqd.blogspot.com * العضوية : - عضو رابطة الكتاب الأردنيين، حقل العضوية : الدراسات والنقد. - عضو اتحاد الكتاب العرب. - عضو جمعية النقاد الأردنيين. * البحوث المنشورة: - زعبلاوي، لنجيب محفوظ، و بغية الكاتب، لجورج مور ( دراسة نقدية مقارنة )، 2003م. - الصورة الجمالية في حوار سيدنا النبي موسى – صلى الله عليه و سلم – في سورة الشعراء، 2004م. - أثر استخدام التراث في تعزيز الانتماء في شعر إبراهيم الخطيب، 2005م. - تطور مصطلح الصورة الفنية لغة و تاريخا ( دراسة في دخول المصطلح إلى النقد العربي )، 2005م. - أثر نقل آراء ستروس في تحليل الأسطورة إلى الفكر النقدي العربي الحديث، 2005م. - هل المندوب منادى ؟ " دراسة نقدية مقارنة لاختلافات العلماء اللغوية "، 2006م. - البعد الاجتماعي و السياسي ، في الميثيم المعلنة والمخفية ، في قصيدة " جرس لسماوات تحت الماء، للشاعر عثمان لوصيف "، 2007م. - توظيف حد الشعر في الشعر العربي الحديث بين التصريح و الرمز " دراسة نقدية تطبيقية مقارنة بين رامز النويصري – ليبيا، و أحمد الخطيب – الأردن "، 2007م. - الأبعاد السياسية و الاجتماعية والنقدية للقصة المحكية عن الإنسان ( دراسة مقارنة بين محمود درويش، و منى وفيق)، 2008 م . - تشكل المعنى من الموسيقا والصورة الفنية " علي بن جبلة العكوك ( أللدهر تبكي أم على الدهر تجزع نموذجا تحليليا " 2007م. - استدعاء الأندلس " دراسة سياسية واجتماعية ونقدية مقارنة، بين أحزان في الأندلس – نزار قباني، وأنا لا أنا – محمد بنيس " 2009م. - توليد المعنى والمعنى الآخر من المماثلة والمخالفة " موازنة نقدية تحليلية بين بدر شاكر السياب، ومنذر أبي حلتم " 2010م. - دلالة أسماء الشخصيات في الرواية الأردنية " دراسة سيميائية في نماذج مختارة " 2011م. * البحوث قيد النشر 2011 / 2012م: - أنثروبولوجية التواصل في ألف ليلة وليلة ، " دراسة في البنية الأسطورية لقصة (عاشقان من بني عذرة) " . - تلقي مضامين السيرة الشعرية العربية المعاصرة وتأويلها " قراءة في النظرية، ومنحى تطبيقي من ديوان لم يعد درج العمر أخضر" . - نقد فكرة الاحتجاج في التراث العربي " دراسة مقارنة في اختلافات العلماء للنمطية والتطبيق " . * الكتب المنشورة: - الصورة الفنية في المنهج الأسطوري لدراسة الشعر الجاهلي ( دراسة تحليلية نقدية )، نشر بدعم من وزارة الثقافة، مكتبة الكتاني و المكتبة الأدبية، إربد، الأردن،2001م. - مبادئ النقد التطبيقي، دار الجنان، عمان، الأردن، 2003م. - اللغة العربية ( دراسات في علوم اللغة ) – مشترك - دار الجنان، عمان، الأردن، 2005م. - الأسطورة معيارًا نقديًا ( دراسة في النقد العربي الحديث و الشعر العربي الحديث )، نشر بدعم من أمانة عمان الكبرى، دار جهينة للنشر و التوزيع ،عمان،الأردن، 2006م. - الصورة الفنية أسطوريا ( دراسة في نقد الشعر الجاهلي وتحليله )، دار جهينة للنشر و التوزيع ،عمان،الأردن، 2006م. - مرجع الطلاب في النقد التطبيقي، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، كتاب من سلسلة ( مرجع الطلاب )، 2007م. - مهارات اللغة العربية – مشترك – دار حنين، عمان – الأردن، 2007م. - في الأدب الحديث و نقده " عرض و توثيق و تطبيق " ، دار المسيرة، عمان – الأردن، 2008م. * الكتب قيد النشر 2011 / 2012م : - مناهج النقد الأدبي الحديث، عرض وتطبيق. - النقد التطبيقي بالرسم التحليلي. - تاريخ الأدب العربي، ودراسات تطبيقية. - سيمياء العنونة في الشعر السعودي المعاصر.